السيد هاشم البحراني

465

مدينة المعاجز

محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد ، عن محمد بن خداهي ، عن عبد الله بن أيوب ، عن عبد الله بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين - عليه السلام - في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قالت : فقال له أقوام حلقوا اللحي وفتلوا الشوارب ، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله ؟ قالت : فقال : ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة ، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده . قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية ، فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : هاتي ما معك . قالت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام - قالت : ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقرب ورحب ، ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ،